السيد عميد الدين الأعرج

215

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

هم الغزاة ، وهم على ضربين : هم المرابطون المترصّدون للقتال ، فهؤلاء يدفع إليهم من الزكاة ، لأنّه يصرف إليهم أربعة أخماس الغنيمة . والضرب الآخر : هم أصحاب الصنائع إذا نشطوا غزوا ثمّ عادوا إلى حرفهم ، فهؤلاء لا يدفع إليهم من الزكاة مع الغنى والفقر ، وهكذا الوصية ( 1 ) . وقال ابن إدريس : يصرف ذلك في جميع مصالح المسلمين ( 2 ) ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في الخلاف ، لأنّه لمّا قال فيه : سبيل الله هم الغزاة قال : وفي أصحابنا من قال : إنّ سبيل الله يدخل فيه جميع مصالح المسلمين من بناء القناطر وعمارة المساجد والمشاهد والحجّ والعمرة ونفقة الحاج والزوّار وغير ذلك . دليلنا على هذا أخبار الطائفة ، وأيضا فإنّ جميع ذلك طريق إلى الله تعالى ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان ، والصرف إلى التدبير » . أقول : وجه البطلان انّ الموصى له يجب مغايرته للموصى به ، وهاهنا الموصى له وبه واحد . ومن كون معنى التدبير ذلك ، إذ هو عبارة عن زوال الملك عنه بعد الموت . قوله رحمه الله : « لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنّه كالعبد » .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الوصايا ج 4 ص 35 - 36 . ( 2 ) السرائر : كتاب الوصايا ج 3 ص 187 - 188 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة 20 ج 2 ص 314 طبعة إسماعيليان .